TDH

tdh

العاشر من رمضان، القاهرة

في وقت التغييرات المستمرة للعائلات السورية قد يتم إهمال مسألة الحفاظ على الذكريات في مجرى التحرك للأمام، ولكن هل يمكن أن يكون الحفاظ على الذكريات هو السبب الذي يجعل العائلات تصبح أكثر قدرة على المضي قدمًا بالطريقة التي يريدونها؟ قد يكون لدى مجموعة من الشباب السوري يدعى "حكايات الشام" الجواب. في أحد الاجتماعات المجتمعية والشبابية الأولى للمشروع في العاشر من رمضان تم الإعراب عن قلق مشترك في المجتمعات السورية حول الذكريات الباهتة والمغيبة تقريبًا للهوية السورية في ذاكرة الأطفال والشباب السوريين المقيمين حاليًا في مصر،حيث لا يملك عدد كبير من الأطفال والمراهقين والشباب السوريين ذكريات جيدة عن الثقافة والجغرافيا والتاريخ والتقاليد السورية، هناك أيضًا قضية شائعة معروفة في المجتمع السوري وهي العزلة الاجتماعية للكبار في السن.

في البداية تم التفكير في هاتين المسألتين المشتركتين بشكل خلاق من قبل مجموعة من الشباب بقيادة فتاة شابة، قوية ورائعة تدعى تسنيم التي توصلت هي وأصدقائها إلى فكرة تنظيم أنشطة الهوية السورية، والتي تعتمدعلى إشراك كبار السن السوريين في إعداد الأنشطة والعروض التقديمية وجلسات سرد القصص المختلقة من المدن السورية، ومراحل هامة مختلفة في تاريخها، وكذلك تنظيم الأنشطة الفولكلورية الموجهة إلى الأطفال والشباب من سوريا ومصر، وهذه هي قصة "حكايات الشام" في العاشر من رمضان.

في مواجهة التحديات العديدة التي تراوحت بين التنافس على قيادة المجموعة والضغط من الأحزاب التي تسعى إلى التقليل من شأن الشباب الذين يديرون المجموعة، ونقص الموارد وأدوات التواصل، والمسافة البعيدة  لمنطقة العاشر من رمضان وجميع تحديات الوصول، هذه الصراعات لم تمنع المجموعة من النجاح مع فكرتهم. تدخل مشروع تمكين المجتمع الذي تموله مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين في الدعم الفني من خلال توفير التدريب الضروري لقادة المجموعة الذين تمكنو من بناء المجموعة وتطوير المهمة والرؤية والتخطيط التشاركي وصنع القرار وكذلك التواصل والتوثيق. شاركت المجموعة في خلق أنشطة متعددة في يوم الشباب العالمي اللامركزي في العاشر من رمضان. 4 من قادة الشباب في المجموعة المسجلين في برنامج التعليم من نظير إلى نظير، ونمت المجموعة لتشمل أكثر من 37 متطوعًا مما يجعلهم أول مجموعة تطوعية يقودها الشباب في العاشر من رمضان.

مع التطور الهيكلي للمجموعة خلال العام تم قبولهم لتلقي الدعم المادي وتمكينهم من تنظيم وتشغيل المزيد من الأنشطة لمجتمعاتهم. واصلت المجموعة تخطيط وتنظيم أنشطة الحماية المجتمعية المبتكرة والفعاليات التي تصل إلى 187 مستفيد. في حفل إطلاقهم حضر 500 شخص، أكثر من مائة منهم من المجتمع المصري في المنطقة. مجموعة العاشر من رمضان لديها تطبيق على الإنترنت في محاولة لتوسيع نطاق أنشطتهم وجذب المتطوعين وكذلك قناة يوتيوب قيد التنقيذ. حكايات الشام هي نموذج لمجموعة مؤثرة سريعة النمو، إنها رحلة نمو شغوفة تجسد المرونة الإبداعية والحب للمجتمع والأهم من ذلك كله..الأمل.