report cover image

بعد ثماني سنوات من الحرب، قضى العديد من المراهقين أكثر من نصف حياتهم وسط الصراع والعنف والأحلام المحطمة. ومع ذلك، سيكون هؤلاء الشباب أنفسهم مسؤولين عن كتابة مستقبل سوريا وإعادة بناء دولة مزقتها الحرب. أظهرت الأدلة مدى العنف وعمق الصدمة التي يعاني منها الكثيرون الذين ما زالوا داخل سوريا، ولا سيما آثار الحرب على الصحة النفسية للأطفال.

تهدف هذه الدراسة إلى فهم الصراع من وجهة نظر المراهقين الذين تتراوح أعمارهم بين 14 و 19 سنة، وعواقبه على مستقبلهم الفردي ومستقبل سوريا. كيف يدرك المراهقون السوريون واقعهم الحالي ويتعاملون معه، وكيف تحول هذا التحدي إلى هوياتهم الفردية وأدوارهم في الأسرة والمجتمع وأحلامهم الشخصية؟ بعد سنوات من الصراع المستم، كيف يشعر المراهقون بأنهم سوريون وكيف يرون مستقبل سوريا؟ هل يرون دورًا لأنفسهم في إعادة بناء بلدهم، وإذا كان الأمر كذلك فما هو؟

الجهات الفاعلة الإنسانية التي تتعامل مع المراهقين لديهم الفرصة لتقديم الدعم لهم في بناء مستقبل أفضل. للقيام بذلك بنجاح، يجب أولاً أن نستمع إلى تعقيدات تجارب الماضي للمراهقين والحقائق الحالية وتطلعاتهم المستقبلية. يهدف هذا البحث إلى تقديم نظرة ثاقبة لتجربة المراهقين السوريين وإبلاغ التدخلات الإنسانية الفعالة التي تلبي احتياجات المراهقين الفعلية وتوفر مسارات للمراهقين لبناء مستقبل أفضل لهم ولسوريا.